علم الدين السخاوي

377

جمال القرّاء وكمال الإقراء

وعن ابن عباس رضي اللّه عنه : ( أنه قرأ في الصلاة أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى فقال : « سبحانك اللّهم وبلى ) . وعن أبي هريرة : ( من قرأ ذلك فليقل : بلى ، وكذلك في آخر وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ، ومن قرأ آخر المرسلات فليقل : آمنت باللّه وما أنزل ) « 1 » . وعن أبي أحمد الزبيري عن سفيان « 2 » عن عمر بن عطية « 3 » قال : سمعت أبا جعفر محمد بن علي « 4 » يقول : ( إذا قرأت قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فقل أنت : اللّه أحد « 5 » ، وإذا قرأت قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ فقل أنت : أعوذ برب الفلق ، وإذا قرأت قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ فقل أنت : أعوذ برب الناس ) « 6 » اه . وعن عبد خير قال : ( سمعت عليا - عليه السلام - قرأ في الصلاة سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فقال : « سبحان ربي الأعلى » ) . وكذلك روى عن ابن عمر ، وابن عباس ، وأبي موسى وسعيد بن جبير « 7 » . وقال صلة بن أشيم : ( إذا أتيت على هذه الآية وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ « 8 » فقف عندها واسأل اللّه الجليل ) « 9 » .

--> ( 1 ) سبق تخريج هذه الآثار عن ابن عباس وأبي هريرة رضي اللّه عنهم ص 323 . ( 2 ) هو الثوري وقد تقدم . ( 3 ) عمر بن عطية قال ابن أبي حاتم : روى عن أبي جعفر والمسيب بن رافع روى عنه الثوري وعبد الرحمن بن مهدي اه : الجرح والتعديل : 6 / 127 . ( 4 ) محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، أبو جعفر الباقر ثقة فاضل من الرابعة ، مات سنة بضع عشرة ومائة . التقريب 2 / 192 ، وراجع كنى مسلم 1 / 173 ، والدولابي 1 / 134 وتاريخ الثقات ص 410 ، وغاية النهاية 2 / 202 ، ومشاهير علماء الأمصار ص 62 . ( 5 ) في فضائل القرآن لأبي عبيد : فقل أنت : اللّه أحد اللّه الصمد . ( 6 ) أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن بسنده إلى أبي جعفر محمد بن علي باب ما يستحب لقارئ القرآن من الجواب عند الآية والشهادة لها ص 85 . وأورده ابن الجزري في غاية النهاية عند ترجمته لمحمد بن علي بن الحسين ، قال : وروينا عنه أنه قال : إذا قرأت قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ . . . وذكره 2 / 202 . ( 7 ) ذكر هذه الآثار أبو عبيد في فضائله باب ما يستحب لقارئ القرآن من الجواب عند الآية والشهادة لها ص 86 ، وقد تقدم الحديث عنها وتخريجها في هذا الفصل ص 323 ، 324 . ( 8 ) الرحمن ( 27 ) . ( 9 ) سبق تخريج هذا الأثر عن صلة بن أشيم في هذا الفصل ص 324 .